التطهير بالأيادي العارية… صرخة من عمق المعاناة الأحوازية

التطهير بالأيادي العارية… صرخة من عمق المعاناة الأحوازية
في وجه الإهمال المتعمد من قبل الاحتلال الفارسي، شرع أبناء الشعب الأحوازي الأصيل، وبالأخص أهالي قرية عبودي في مدينة الفلاحية، بجهود ذاتية وبأدوات بسيطة مثل المعاول والمناجل، في تطهير نهر “عبودي” الذي جفَّ بسبب سياسة بناء السدود وتجفيف الأنهار التي تنتهجها سلطات الاحتلال الفارسي ضد أراضي الأحواز الغنية بالمياه والثروات.
رغم الجفاف القاتل الذي أصاب نهر “اليراحي” وهدد نخيلهم العطشى بالهلاك، لم يقفوا مكتوفي الأيدي. بل أطلقوا حملة لفتح مجرى الماء بأيديهم العارية، ليعيدوا الحياة إلى نخيلهم وأراضيهم.
هذا الفعل البطولي ليس مجرد عمل تطهيري، بل هو تعبير صارخ عن التضامن والصمود الأحوازي. إنه رسالة واضحة بأن هذا الشعب، صاحب الأرض والثروات، رغم التهميش والحرمان، لا يزال متمسكًا بأرضه ومستعدًا للدفاع عنها.
بينما ينهب المحتل الفارسي ثروات الأحواز من نفط وغاز وماء، لا يقدم أي خدمات حقيقية للمواطن الأحوازي، ويتركه يواجه الموت البطيء بالجفاف والتهميش. ومع ذلك، يُثبت الأحوازيون أن إرادتهم أقوى من كل محاولات الإقصاء والاضطهاد.
هذه المبادرة الشعبية درس في الكرامة والعزة، ودعوة لكل الأحرار للوقوف مع نضال الشعب الأحوازي في سبيل استعادة حقوقه وأرضه.

