الاحوازحقوق الإنسان

انقذوا هور الحويزة – المركز الأحوازي لحقوق الإنسان

المركز الأحوازي لحقوق الإنسان
انقذوا هور الحويزة
في الأحواز المحتلة

في جريمة جديدة تُضاف إلى سجلها الأسود، تمضي سلطات الاحتلال الإيراني قُدمًا في تجفيف الأهوار الأحوازية، وعلى رأسها هور الحويزة التاريخي، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تدمير البيئة الأحوازية، وتهجير سكانها الأصليين، وتغيير تركيبتها الديمغرافية لصالح مشاريع استعمارية قائمة على النهب والاقتلاع.

“تجفيف هور الحويزة: جريمة إرهابية بيئية شاملة

إن ما تقوم به السلطات الإيرانية من تجفيف متعمد لهور الحويزة وتحويل أراضيه إلى منصات لاستخراج النفط ومشتقاته، ليس عملاً تنمويًا كما تزعم، بل هو عمل إرهابي بيئي وإنساني ممنهج، يضرب البيئة والتاريخ والإنسان معًا.
تُنفذ هذه السياسات بعلم وبتوجيه مباشر من أجهزة الأمن والحرس الثوري، وتتم تحت غطاء عسكري مشدد يمنع السكان من الوصول إلى مناطقهم الأصلية أو توثيق الكارثة.

هور الحويزة: إرث حضاري وإنساني مدمر بالكامل

هور الحويزة ليس مجرد مسطح مائي، بل هو واحد من أقدم مواطن الحضارة في جنوب غرب الأحواز.
امتدت فيه الحياة منذ آلاف السنين، واحتضن حضارات إنسانية ضاربة في القدم، نشأت فيها أنماط استيطان بشرية وبيئية متكاملة، من الزراعة والصيد إلى العمارة الطينية وقوارب القصب والأسواق العائمة، وارتبط بسلسلة طويلة من العلاقات الاجتماعية والثقافية التي صاغت هوية فريدة لأبناء تلك المناطق.

واليوم، اندثرت هذه الهوية بفعل سياسة عدوانية ممنهجة، هدفها الأول: طمس الوجود العربي الأحوازي، ونهب ثروات الأرض لصالح أقلية حاكمة لا تعترف بالحق، ولا تحترم القانون الدولي، ولا تكترث للكارثة البيئية التي تسببها.

الفيديوهات والصور الواردة من الداخل تُظهر أراضي متشققة يعلوها الغبار، بدل المياه، وحفارات النفط تحرسها القوات العسكرية، حيث كان الهور يومًا ما مصدراً للحياة.
وبهذا الصدد يطالب المركز الأحوازي لحقوق الإنسان بما يلي:
1. إدانة دولية عاجلة لهذه الجريمة البيئية الكبرى واعتبارها جريمة ضد الإنسانية والطبيعة.
2. وقف فوري لجميع الأنشطة النفطية والتجارية على أراضي الأهوار الأحوازية المجففة.
3. إرسال بعثات تحقيق دولية لتقصي الحقائق وتوثيق الأضرار ورفع الملف إلى محكمة الجنايات الدولية.
4. إدراج هذه الجريمة ضمن ملف التطهير العرقي والتغيير الديمغرافي الذي تنفذه إيران في الأحواز المحتلة.
5. دعم جهود أبناء الأحواز في إعادة تأهيل ما تبقى من بيئتهم المسلوبة، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من هويتهم الحضارية.
ان تجفيف هور الحويزة ليس فقط تدميرًا للبيئة، بل إعلان حرب على التاريخ والهوية والوجود الإنساني بأكمله.
المركز الأحوازي لحقوق الإنسان

17/7/2025

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى