الاحوازحقوق الإنسان

لا يزال شعب الأحواز يعاني من الفقر والحرمان

لا يزال شعب الأحواز يعاني من الفقر والحرمان، حيث يحتجز النظام المحتل للجمهورية الإسلامية الإيرانية سبل معيشتهم كرهائن. وعلى الرغم من الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها الأحواز، بما في ذلك حقول النفط والغاز الشاسعة، فإن شعبها يظل مضطهداً ومحرومًا.

تبلغ مساحة الأحواز حوالي 370,000 كيلومتر مربع، مما يجعلها أكبر من منطقة بلاد الشام بأكملها (سوريا، الأردن، فلسطين ولبنان مجتمعين). وهي ثاني أكبر منطقة في الخليج العربي وأغناها مقارنة بجيرانها من دول الخليج. لا توجد دولة في المنطقة تمتلك موارد مائية تضاهي الأحواز، إضافةً إلى أراضيها الخصبة التي تعزز ثرواتها الضخمة من النفط والغاز. ومع ذلك، وبدلاً من الاستفادة من هذه الموارد، يعاني شعب الأحواز من الفقر المدقع تحت الاحتلال.

لقد جعل الموقع الاستراتيجي للأحواز منها موقعًا رئيسيًا للمفاعلات النووية الإيرانية، بما في ذلك مفاعل بوشهر الشهير، الذي يعتمد على مياه الأحواز. كما تضم الأحواز موانئ رئيسية مثل مدينة عبادان، التي تحتوي على واحد من أهم الموانئ في العالم وثاني أكبر مصفاة نفط عالميًا.

لو لم تكن الأحواز تحت الاحتلال من قبل الشاه ثم النظام الديني، لكانت قد ازدهرت كاقتصاد مستقل، ولأقامت علاقات تجارية نشطة مع الدول المجاورة، ولتمتعت بنظام سوق حر، مما كان سيجعلها واحدة من أغنى المناطق في العالم. ولكن، وبعد قرابة قرن من الاحتلال، لا يزال شعب الأحواز يعاني من الحرمان المنهجي والفقر والاضطهاد.

اليوم، يعيش 80٪ من سكان الأحواز تحت خط الفقر. ووفقًا لاقتصاديين يعملون تحت النظام المحتل، فإن ما يقارب 60٪ من الأحوازيين غير قادرين على الحصول على الحد الأدنى من السعرات الحرارية اللازمة للبقاء، مما يتركهم في حالة جوع دائم. هذه الأزمة المتفاقمة لم تكن مصادفة، بل نتيجة متعمدة للاحتلال، تعود إلى زمن إخضاع الشاه ورجال الدين لشعب الأحواز. هذا القمع المستمر أشعل موجات من الاحتجاجات والانتفاضات ضد ظلم النظام.

الاحتجاجات في جميع أنحاء الأحواز واسعة النطاق، وتضم العمال والمعلمين والمتقاعدين وموظفي الحكومة والشباب العاطلين عن العمل. وعلى الرغم من الظروف الجوية القاسية، يخرجون إلى الشوارع يوميًا ليعبروا عن رفضهم للتمييز والاضطهاد المنهجي الذي يتعرضون له.

في 9 يناير 2025، واجه محسن خجسته مهر، نائب وزير النفط في النظام المحتل، مقاومة قوية من شباب الأحواز أثناء محاولته افتتاح المعرض الرابع عشر لصناعة معدات النفط في الأحواز المحتلة. وقد أجبرته الاحتجاجات العنيفة على التخلي عن حفل الافتتاح بسرعة غير منظمة. وكان خروجه شديد الاستعجال لدرجة أن الأمن اضطر إلى إحضار مركبة إلى جناحه مباشرةً لنقله من أرض المعرض.

احتج الشباب في المعرض النفطي بدافع اليأس الشديد، بسبب الفقر المدقع والظروف المعيشية القاسية. فقد تجاهلت وزارة النفط محنتهم ولم توفر لهم أي فرصة للحوار. وبذلك، استغل المحتجون لحظة افتتاح المعرض كفرصة لإسماع أصواتهم، مطالبين بفرص عمل وتحقيق العدالة في سياسات التوظيف. نضالهم هو شهادة على صمود شعب الأحواز في مواجهة القمع المستمر.

حسين بوعذار من أصول أحوازية وهو مدافع قوي عن حقوق الإنسان. مرتبط بعمق بتراثه العربي الأحوازي، وتسلط أعماله الأدبية الضوء على المصاعب التي تواجه هذه المجتمع. كناقد صريح للنظام الإيراني، يبرز حسين بشجاعة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها العرب الأحوازيون. من خلال سردياته المقنعة، يسعى إلى تعزيز الوعي الدولي بالتحديات التي يواجهها العرب الأحوازيون. كتاباته تدوي كنداء متحدٍ لعالم يحترم الحقوق الأساسية لكل فرد، بغض النظر عن جذورهم العرقية أو خلفياتهم.

مركزحقوقالإنسانالأحوازي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى