دخان هور الحويزة… جريمة بيئية أخرى بحق الأحواز
دخان هور الحويزة… جريمة بيئية أخرى بحق الأحواز
لأكثر من ثلاثة أسابيع، غطّى الدخان الكثيف سماء مدن الحويزة، الخفاجية، الحميدية ، بعد اندلاع حرائق متكررة في هور العظيم، دون أي تدخل فعلي أو حلول جذرية من قبل سلطات الاحتلال الفارسي.
أهالي هذه المناطق، الذين يعيشون في قلب الأحواز الغنية بالطبيعة والمياه، يستيقظون يومياً على السعال، وحرقان في العيون، وهواء ثقيل يكتم أنفاسهم، بينما يستمر التجاهل والصمت الرسمي الممنهج تجاه هذه الكارثة البيئية.
هذه ليست مجرد حرائق طبيعية، بل نتيجة مباشرة للإهمال المتعمد، وغياب أبسط مقومات الإدارة البيئية من قبل الاحتلال الفارسي الذي لا يرى في المواطن الأحوازي إلا رقماً مهمشاً، رغم أن أرضه تحتوي على أعظم ثروات البلاد من نفط ومياه.
دخان الهور اليوم ليس فقط دليلاً على الاحتراق البيئي، بل هو أيضاً شهادة دامغة على احتراق الحقوق والأرواح الأحوازية وسط صمت دولي وتجاهل محلي.
إن ما يحدث في هور العظيم هو امتداد لسياسة الخنق البيئي والسكاني التي يتبعها المحتل لتفريغ الأرض من سكانها الأصليين، لكن الأحوازيين، رغم المرض والمعاناة، يظلون متمسكين بأرضهم، يكافحون من أجل بقائهم، ويُسمعون العالم صوتهم من تحت الرماد والدخان.
المركز الاحوازي لحقوق الإنسان

