اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في الأحواز رفضًا لسياسات الاحتلال الفارسي القمعية

اتساع رقعة الاحتجاجات الشعبية في الأحواز رفضًا لسياسات الاحتلال الفارسي القمعية
تتواصل موجات الغضب الشعبي في مختلف مدن الأحواز المحتلة، رفضًا للسياسات التعسفية التي يمارسها الاحتلال الفارسي ضد أبناء الشعب الأحوازي، في مختلف القطاعات الحيوية والمعيشية.
ففي يوم الإثنين الموافق 26 مايو 2025، نظّم العشرات من صيّادي مدينة عبادان تجمعًا احتجاجيًا أمام مبنى إدارة هيئة الثروة السمكية، وذلك اعتراضًا على عدم إصدار تصاريح الصيد، مما أدى إلى توقف أعمالهم وتضرر مصدر رزقهم الأساسي. وقد أكد المحتجون أن التأخير المتعمد في منح التراخيص يفاقم من معاناة المجتمع الصيّادي، دون أي استجابة من الجهات المعنية حتى لحظة إعداد هذا البيان.
ويوم أمس، شهدت مدينة الأحواز العاصمة احتجاجًا واسعًا نظّمه الفلاحون، اعتراضًا على منعهم من ممارسة الزراعة بموجب مرسوم صادر عن سلطات الاحتلال. ويعد هذا القرار استهدافًا مباشرًا للأمن الغذائي ولقمة عيش آلاف العوائل الأحوازية، في محاولة لتجفيف الأرض وتهجير سكانها.
وفي تطور آخر، خرج اليوم عمال شركة الغاز في مدينة الحويزة في احتجاج غاضب، بعدما تم طردهم تعسفيًا من وظائفهم دون مبرر قانوني، رغم صدور قرار من الحاكم العسكري نفسه يقضي بعودتهم إلى العمل. إلا أن إدارة الشركة، وبتواطؤ واضح مع سلطات الاحتلال، ترفض تنفيذ القرار، في انتهاك صارخ لحقوق العمال وكرامتهم.
إن هذه التحركات الشعبية المتصاعدة تعبّر عن عمق الأزمة التي يعيشها الشعب الأحوازي تحت الاحتلال، وتكشف زيف الشعارات التي يرفعها الاحتلال الإيراني بشأن العدالة والتنمية. كما تؤكد أن الوعي الشعبي بات أكثر إصرارًا على انتزاع حقوقه، ومواجهة سياسات الإقصاء والتجويع والتهجير.
وندعو جميع الجهات الحقوقية والإعلامية إلى تسليط الضوء على هذه الانتهاكات المستمرة، والوقوف إلى جانب أبناء الأحواز في نضالهم المشروع من أجل الحرية والكرامة.


