الرئيسية / الاحواز / “انتظار قاتل او أمراض جديدة” ماذا يبتكر الأحتلال الإيراني لحذف العرب في الأحواز؟

“انتظار قاتل او أمراض جديدة” ماذا يبتكر الأحتلال الإيراني لحذف العرب في الأحواز؟

“انتظار قاتل او أمراض جديدة” ماذا يبتكر الأحتلال الإيراني لحذف العرب في الأحواز؟

علي أحمد 

انتشرت مؤخرا أنواع جديدة من الأمراض في الأحواز المحتلة لم نسمع بها من قبل و منها امراض مجهولة كمرض حمى الكنغو الذي حاولت سلطات الأحتلال الإيراني اخفائه بشتى الطرق و دفن المرضى بعيدا عن الأعين في اماكن مجهولة و ايضا انتشار واسع لأمراض مزمنة كالسرطان بكل انواعه و امراض اخرى يبدو للجميع في الوهلة الأولى أن الوضع طبيعي جدا و يمكن أن يحدث في اي بلد حول العالم لكن حين نتمعن قليلا في الوضع في الأحواز تحديدا في السنوات الأخيرة يظهر لنا واقع مؤلم ونرى أن مؤشر هذه الأمراض يتصاعد بشكل مخيف.

انتشار أمراض الجهاز الهضمي على سبيل المثال في الأحواز بدأ يهدد حياة المواطنين الاحوازيين بسبب سياسة اتخذتها السلطات الإيرانية بحق البيئة في جميع أنحاء الأحواز بدأت من مصادرة الأراضي، وتجفيف الانهر الاحوازية واستنزاف المصادر المائية،سوء إدارة السلطات في حماية المواطنين، بناء المستوطنات، وصولا لأغلاق المناطق الزراعية لأسباب أمنية أو عسكرية و كثير من الأجرائات الأخرى كلها انتهاكات لحقوق الإنسان بشكل صارخ و واضح للجميع.

وكشفت مؤخرا وثيقة مسربة من داخل اروقة النظام الايراني المحتل تثبت ان امراض الجهاز الهضمي اصبح خطيرا في الأحواز بشكل عام ويجب على السلطات أن تقوم بواجباتها وتبحث عن حلول سريعة قبل فوات الاوان لكن ما نشاهده عكس ذلك تماما.

الوثيقة المسربة

هذه الوثيقة عبارة عن رسالة توضيح واستفسار أرسلت من قبل أحد ما يسمى مندوبي الأحواز في البرلمان الايراني المدعو علي الساري  الى رئاسة البرلمان المجرم علي لاريجاني ويطلب منه ان يستدعوا وزير الصحة الإيراني إلى البرلمان ويطرح السؤال التالي عليه: لماذا تنتشر أمراض الجهاز الهضمي في الأحواز وهذه الامراض تؤثر على مجموعة واسعة من الأطفال وكبار السن؟.

وحذر المركز الاحوازي لحقوق الانسان من قبل مرارا وتكرارا وعبر تقارير مفصلة عن حالة البيئة المأساوية في الأحواز العربية المحتلة بسبب السياسات و الجرائم التي يقوم بها النظام الإيراني هناك وعدم تحمل المسؤولية وإيجاد الحلول المناسبة.

في السنين الأخيرة لم نشاهد اي تطورات في ايجاد حلول جذرية للمشاكل البيئية و الطبية في الأحواز من قبل سلطات الاحتلال الفارسي بل نرى كل يوم يزداد الأهمال بشكل واسع في مستشفيات هناك و تزداد حالات التهجم و الفتك بالمواطن العربي. رأينا قبل ايام في مدينة الحميدية بينما كان المرضى يتألمون من الوجع في اروقة المستشفى، كان الطبيب و ايضا الممرضات هناك يحتفلو في اوقات العمل المزدحمة في عيد ميلاد احد الممرضات او بما يسمى يوم الطبيب,

و ايضا رأينا قبلها بأيام قليلة كيف قامت مستشفى الخميني في الأحواز العاصمة برمي مريض و هو في حالة خطره في الشارع و تركته يصارع اوجاعه وحيدا دون رعاية طبية و هو بحاجة ماسة لها فقط لأنه لا يملك المال الكافي لدفع تكاليف المستشفى.

ايضا هناك مواقف مختلفة لا تعد و لا تحصى في الرعاية الطبية سجلت في الأحواز نستطيع أن نطلق عليها جرائم ضد الأنسانية. طفل في عمر الزهور يأخذ لمستشفى اميركبير في الأحواز لكي يفحصه الطبيب و لكن ما يكتشفه اهله لاحقا كسر احد ذراعيه في المستشفى و كتمان الأمر عنهم و ايضا اكتشف لاحقا بعد اصرار العائلة على مراجعة حالة طفلهم الحرجة علاوة على اليد المكسورة هناك عديد من الشرايين اليد اصابها قطع و سبب ذلك في شلل ليد طفل برئ لا يتعدى عمره عدة اشهر.

و ايضا سجلت حالة جديدة من الأنتهاك في حق المواطن الأحوازي في مدينة المحمرة و التي انهال فيها طاقم المستشفى على احد مرافقي المرضى هناك بالضرب و الشتم فقط لأنه احتج على عدم تقديم خدمات طبية لصديقة المصاب.

هذه الأنتهاكات لا تنتهي هنا بل عندما ننظر في كل هذه الأحداث المتسارعة في جميع المدن الأحوازية نرى أن هناك سياسات مدروسة لأغراض واضحة للجميع عن ابتكار طرق جديدة من قبل الأحتلال الإيراني للفتك في المواطن العربي هناك و كما اشرنا سابقا أن الأوضاع المتدهورة لا تعد و لا تحصى حتى يومنا هذا ناهيك عن الأنتظار القاتل للحصول على ابسط مقومات الحياة لدي المواطنين العرب، فهل نستطيع أن نقول أن أيران تبتكر امراض و طرق جديدة للفتك في الأحوازيين و التسريع في عملية التغيير الديمغرافي هناك أم أنها تتركهم في انتظارهم القاتل ليجبرهم على ترك الوطن او مفارقة الحياة؟

المركز الاحوازي لحقوق الانسان

التاسع من سبتمبر ٢٠١٩

عن Faisal Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*