أخبار عاجلة
الرئيسية / الاحواز / الوقف غير القانوني للجمعيات في تونس مؤشر خطير لعودة انتهاك الحريّات

الوقف غير القانوني للجمعيات في تونس مؤشر خطير لعودة انتهاك الحريّات

من منطلق إيماننا الراسخ بأنّ الحريّات الفردية والجماعيّة في العالم العربي على وجه الخصوص مازالت في حاجة ماسّة للدعم، وبدافع سعينا الدائم لمزيد دعم مجهودات النشاط الحقوقي العربي، والوقوف في وجه الانتهاكات والتجاوزات التي

تسلّطها بعض الأنظمة ضدّ مواطنيها أو مكوّنات مجتمعها المدني والأهلي على حدّ سواء، وبعد التحري في شأن قرارات الحكومة التونسيّة المؤقتة بخصوص تجميد ووقف نشاطات عدد كبير من الجمعيات، بلغ أكثر من 150 جمعيّة منتظمة بشكل قانوني؛

فإنّ الرابطة العالميّة للحقوق والحريّات في جنيف، يهمّها في هذا السياق أن تعبّر عن بالغ استيائها من هذا التحامل الانتقائي ضدّ الجمعيات الإسلامية خاصة في تونس دون حجج أو أدلّة، وفي مخالفة واضحة للمرسوم عدد 88 لسنة 2011 والمتعلق بتنظيم الجمعيات بتونس.

وعليه فإنّ الرابطة تدعو الحكومة التونسيّة الحاليّة إلى:

– احترام القانون بما في ذلك الدستور التونسي والاتفاقيات الدولية التي صادقت عليها تونس وخاصة احترام أحكام المرسوم عدد 88 لسنة2011، وعدم اتخاذ مجابهة الإرهاب ذريعة للتضييق على الجمعيّات الإسلاميّة لغايات أخرى قد تكون ذات أبعاد سياسيّة أو حزبيّة لاسيما في ظل غياب أيّ أدلة إدانة ضدّ هذه الجمعيات السلمية الناشطة في المجتمع المدني التونسي.

– النأي بنفسها عن الدخول في تجاذبات سياسيّة ومحاصصة حزبيّة أو استرضاء أطراف بعينها دون أخرى والوقوع تحت الضغوطات الإعلاميّة والسياسيّة على حساب فئة دون غيرها من الجمعيات القانونية الناشطة على الميدان.

– فرض احترام القانون على الجميع وخاصة احترام القوانين المتعلقة بحماية الحقوق والحريّات ومنها خاصة الدستور التونسي الجديد الرائد في هذا المجال، والاتفاقيات الدولية وخاصة منها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمرسوم عدد 88 لسنة 2011.

– كما تدعو الرابطة في هذا السياق أيضاً جميع القوى الحرّة في تونس والمؤمنة بالحقوق والحريات الفرديّة والجماعيّة وعلى رأسها رئاسة الجمهورية والمجلس التأسيسي التونسي رئاسةً وأعضاءً إلى الوقوف ضدّ هذه التجاوزات الخطيرة والتي تؤشر إلى منحى ومنعرج أخطر قد تلحقه قرارات أكثر خطورة تتجاوز الجمعيات إلى الأحزاب والمنظمات والهيئات والأفراد تحت نفس ذريعة مجابهة الإرهاب والتوّقي منه، وهي للأسف ذريعة تستعملها عدّة أنظمة عربية للتضييق على الحريّات ومحاصرة المعارضين والطامحين لحياة أفضل وأكثر حريّة وكرامة.

كما لا يفوت الرابطة إذ تعبّر عن موقفها آنف الذكر من الحكومة التونسيّة بخصوص التضييق المستمر على الجمعيات والحقوق والحريّات؛ أن تؤكّد على حق كل الأنظمة والحكومات العربيّة في مجابهة التطرف والغلوّ والإجرام بألوانه العديدة والمختلفة والوقاية منها، ولكن دون المساس بهامش الحريات والحقوق الأساسيّة، الفرديّة والجماعيّة التي يفرضها القانون والمواثيق والمعاهدات الدوليّة والإقليمية، والتي تبقى الضمانة الرئيسيّة لعدم تغوّل وتمادي الدكتاتوريّة والاستبداد والظلم.

الرابطة العالمية للحقوق والحريات

22 شوال 1435

19 أغسطس 2014

رقم 8/2014

الكويت

عن Hossein Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*