الرئيسية / الاحواز / معاناة الطلاب الاحوازيين على لسان معلمين احوازيين

معاناة الطلاب الاحوازيين على لسان معلمين احوازيين

التقى المركز الاحوازي لحقوق الانسان مع اثنين من المعلمين الاحوازيين الذين كانوا قد لجئوا الى احدى الدول الغربية بعد ما ضاقت بهم الامور جراء ما تعرضوا له من مضايقات من قبل الاحتلال الفارسي لكنهم لن يريدوا ان يذكر اسمهم في هذا التقرير لاسباب تخصهم ولكن مع ذلك استطاعوا ان يسلطوا الضوء على ما

يعانيه كل من الطلاب الاحوازيين في جميع المراحل الدراسية من جانب و المعلمين من جانب اخر.

التقى المركز الاحوازي لحقوق الانسان مع هولاء المعلمين ليكون كلامهم اثباتا على ما نقله النشطاء الاحوازيين حتى اللحظة للمؤسسات الدولية و للمتابعين للشأن الاحوازي و قد استطاع المركز ان يطرح بعض الاسالة عليهم لتكون ردودهم مؤلمة و مؤثرة بحد ذاتها.

من اجل ان نحدد شخصية المعلم الذي يرد على السوال سوف نذكر فقط الحروف الاولى من اسماءهم و  هم كل من المعلم ((ع – س )) و الملعم ((ق – س )).

اليكم الحوار الذي قام به مدير المركز الاحوازي لحقوق الانسان الدكتور فيصل ابو خالد الاحوازي

1: كيف توصفون معاناة اطفال الاحواز لدراستهم باللغة الفارسية

اجاب (( ع – س )) على هذا السوال قائلا بالنسبة لي عندما كنت صغيرا و دخلت للمرة الاولى الى الصف كانوا يقولون (( اب اب )) ولكني لم اكن اعرف ماذا يقصدون و كانوا يحاولون ان يقنعونني بان (( الآب )) يعني الماء و بعد فترة طويلة حتى استوعبت ذلك.

ويضيف عندما كنت ادرّس الطلاب في المتوسطة و الثانوية كان اكثر الطلاب من العرب لا يفهمون ما اقول لذا كنت استعين بالتلاميذ الاذكياء من العرب و اطلب منهم ان يترجموا ما اقول للاخرين باللغة العربية وكان ذلك دون علم المسؤولين في المدرسة لانهم اذا كانوا يعرفون ذلك لواجهة المشاكل و حتى الطرد من المدرسة و ربما الاعتقال و السجن.

و يستمر ان الطفل الاحوازي بسبب عدم طباق لغته مع لغة الاحتلال فليس له اي اشتياق ان ياتي الى المدرسة و دائما يحاول الهروب من المدرسة.

و يقول الملعم الاخر (( ق – س )) عندما دخلت المدرسة كنت ضحية للغة الفارسية و على ذلك رسبت في السنة الاولى للدراسة لانني لم اكن اعلم ما يقولون و ماذا يريدون مني.

و يكمل قائلا ان اكثر معاناة الاطفال تكون في الابتدائية و بعد ذلك المتوسطة و من ثم الثانوية و السبب يعود لانهم لن يعرفوا اللغة الفارسية . و يكمل ان اكثر الطلاب الاحوازيين يتركون المدرسة في المرحلة الثانوية وذلك بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة التي عادة يعاني منها المواطنين الاحوازيين .

ويضيف الطلاب الاحوازيين و بسبب ضعفهم اتقان اللغة الفارسية لا يستطيعون ان يكتبوا مقالا باللغة الفارسية مهما كان بسيطا و على ذلك يقوم الملعم والمسؤولين في المدرسة باستهزاء الطلاب العربي.

و في المناطق العربية المكتضة في الاحواز العاصمة تزيد الانتهاكات التي تمارس بحق الطلاب ومن هذه الاحياء الملاشية و حي الثورة و كيان و كوت عبد الله و هناك مشاكل كثيرة بالقرى الاحوازية و هناك التعسف بحق المدارس لا يوصف.

و يضيف مثالا عن معاناة الطالب الاحوازي في عدم اتقانه اللغة الفارسية حيث يقول اذا كان في هناك امتحان للطلاب ، يكتب الطالب السوال نفسه في الاجابة لانه لن يعرف ما هو مطلوب منه.

و يكمل قائلا معاناة الاطفال تزيد عندما يكون عدد طلاب العرب كثير و يكون هناك مدير غير عربي من ما يؤدي حدوث مشاكل بينه و بين الطلاب.

2: هل في هناك تمييز بين طلاب العرب و طلاب الفرس في الاحواز

يقول (( ق )) نعم في هناك تمييز عنصري واضح ما بين الطلاب العرب و الفرس منها اختلاف اللغة الذي يعد تمييز بحد ذاته و الامر الاخر كره مدرسين الفرس للطلاب العرب لانهم اي المدرسين الفرس يضربون الطلاب العرب في مرحلتي الابتدائية و المتوسطة بقسوة اما بالثانوية لن يستطيع المدرس ضرب الطلاب لذا يتخذ طريقة اخرى و هي عدم السماح له بالنجاح في الفحوصات و يسبب اسقاطه في الدروس.

يقول (( ع )) المدرس الفارسي في المناطق الاحوازية لا يدرّس بطريقة جيدة و اكثر الاوقات لن يقوم بواجبه في الصف و يهمل امر التدريس اما اذا ما قارن المدرس الفارسي في المدارس الفارسية لوجدناه ان يبذل جهده بالكامل لايصال المعلومة للطالب الفارسي.

من ثم يعود (( ق )) ليقول ان اكثر طلاب الاحواز اذكياء لكنهم لا يستطيعون دخول مدرسة الاذكياء و ذلك بسبب ادارة التربية والتعليم التي لن تسمح للطلاب العرب الدخول هكذا مدارس و ذلك من خلال حجج و اعذار واهية.

من ثم يكمل (( ع ))  و يقول النقطة الاخرى في سبب ترك طلاب العرب المدارس وجود المدارس الحكومية التي عادة يكون مستواها الدراسي متدني . ويكمل في هناك مدارس خاصة لكنها تحتاج الى مبالغ باهضة عادة تكون صعبة على المواطنين الاحوازيين تهيئتها ولكن في المقابل تجد الطلاب الفرس متواجدين في هكذا مدارس لانهم بامكانهم ان يهيئوا المبالغ التي تطلبها منهم هذا النوع من المدارس و هذه سياسة ممنهجة من قبل حكومة الاحتلال الفارسية .

3: ما هي معاناة المعلمين الاحوازيين

يقول (( ق )) المعلمين العرب دائما تحت المجهر لا يستطيعون التكلم او التحدث عن المعاناة التي يواجهونها في المدارس بشكل كامل و ليس بامكانهم التحدث عن اي موضوع . على سبيل المثال احد الايام  تكلمت مع المعلمين و نقلت لهم ان رواتبنا قليلة جدا و هناك مضيقة في حياتنا اليومية ، ولكن لن يمر على حديثه هذا وقتا حتى جاءني اتصالا من الاستخبارات الايرانية تتسائل عن ما اعانيه و انني اهدد الامن العام القومي الايراني في ما قمت به من كلام مع المعلمين ، فرديت عليهم انني جوعان و احتاج الى ما يرعيني و عائلتي ولكنهم ردوا علي بان علي السكوت و الا سوف يتم طردي من عملي هذا!!!.

ويقول (( ع )) عن هذا السوال انا كمعلم لم اكن استطيع التكلم بصراحة ، على سبيل المثال احدى المرات كنا مع امام جمعة الاحواز ((المنصوب من قبل الاحتلال)) و انا سالت هذا الشخص سوالا بعد ما قال هذا الاخر ان الامام علي كان يصلي يوميا الفين ركعة !!! فقلت له اذا كان يصلي هكذا نريد لكل ركعة صلاة دقيقة واحدة و بذلك سوف لن يستطيع الامام علي اكمال كل هذه الركعات باليوم الواحد فرد علي باستغراب هل انت من هولاء المتسننين الوهابيين لاستفزازي و اسكاتي وبذلك اثار استغرابي!!

من ثم يكمل بعد انتفاضة الفين و خمسة ساد وعي بين المعلمين حيث عملوا على توعية الطلاب الاحوازيين لما يحصل من احتلال على الاحواز ولكن بعد فترة عرفت الاستخبارات الايرانية ذلك لذا قامت بمراقبة جميع اتصالات المعلمين العرب حتى تمت ملاحقة احد المعلمين باسم قاطع زادة و هذا الشخص المدير المسؤول عن ادارة التربية و التعليم للمنطقة الثانية من الاحواز العاصمة و ذلك فقط لانهم عرفوا لديه بعض الانشطة تجاه شعبه العربي و من اجل ان تكون رسالة للمعلمين الاخرين قاموا بالاساءة له في ادارة التربية و التعليم الواقعة في الاحواز العاصمة حيث قاموا بضربه بكل قساوة و من ثم بسحبه امام المارة و الجميع.

4: هل بامكان المعلم العربي التحدث باللغة العربية في ﺍﻟﻤﺪﺍﺭﺱ

يقول (( ق )) لا ، عدة مرات قالوا لنا ان لا نتحدث باللغة العربية و لا نلبس الملابس العربية في المدارس و لا في ادارة التربية و التعليم.

ويضيف اكثر المدارس في الاحواز لهن مدير فارسي و لهذا المدير وصايا من قبل ادارة العليم ان يقوم بمتابعة المعلمين العرب و نقل ما يقومون به لادارة التعليم خاصة اذا ما تكلموا مع الطلاب باللغة العربية.

و يذكر (( ق )) ان كانت هناك جلسات لنا مع المدير و ذلك كل شهر او شهرين او ثلاث و في هذه الجلسات المدير يوجه لنا كلامه على ان لا نتكلم باللغة العربية لا في هذه الجلسات و لا في الصفوف وان حدث سنعاقب عليه ، ولكن كنا نرى ان اللر يتحدثون بلغتهم و لا يوجد هناك اي اعتراض على ذلك!!! .

من ثم يقول (( ع )) ردا على هذا السوال قائلا اثني على كلام زميلي و اؤكد ان هناك تعليمات من ادارة التربية و التعليم ان لا نتكلم باللغة العربية في المدرسة و مع الطلاب مع اننا نقول لهم ان هناك مشاكل للطلاب في فهم الدراسة لكنهم يصرون على عدم التحدث باللغة العربية و باصرار شديد.

5: هل في هناك ضغوطات علي المعلمين الاحوازيين

يقول (( ق )) نعم اذا المعلم الفارسي يريد ان يتكلم لا احد يعترضه ولكن في المقابل اذا الملعم العربي تحدث يتهمونه باتهامات منها بالانفصالي و محاربة الله و محاربة الجمهورية الاسلامية  وغيرها من الاتهامات المعروفة.

ويضيف ان المعلم العربي عادة يكون متابع و مراقب من قبل الاستخبارات الايرانية و دائما يسالونه اين يذهب و اين يجلس و منهم اصدقاءه ، على سبيل المثال عادة في الليالي الرمضانية كانت لنا جلسات قرانية و نجد بعد هذه الجلسات يستجوبوننا على ما دار ومن الذي حضر و ماذا تم و غيرها من الاسالة.

و يكمل قائلا كل عام يتم اختيار المعلم المثالي على مستوى الاحواز ولكن لحد الان لا يوجد هناك معلم عربي مثالي بين الملعمين الا نادرا و فقط من الذين يكون عميلا للفرس.

و يقول (( ع )) نعم هناك ضغوطات كثيرة على المعلمين على سبيل المثال كنت ادرّس في مدارس نائية من الاحواز و كان هناك لدي صديق مدرس في مجال الكامبيوتر و هذا الشخص بين الحين و الاخر يتم اعتقاله و ذلك دون ذنب ارتكبه و على ذلك قام بالهرب و اللجوء من اجل الحفاظ على حياته و عائلته .

6: اهمية التدريس بلغة الام من وجهة نظركم ﻛﻤﻌﻠﻤﻴﻦ

يقول (( ق )) اكثر طلاب العرب لديهم مشكلة في فهمهم اللغة الفارسية و هناك فقرات في القانون الاساسي الايراني تؤكد على التدريس بلغة الام ولكن هذا القانون فقط لخداع العالم حيث لن ينفذ منه اي تبصرة او مادة و لا توجد هناك اهم من لغة الام في فهم الدراسة و التقدم فيها.

ويقول (( ع )) الانسان العربي بسبب دراسته بلغة اخرى يصيبه الاكتئاب و اكثر الطلاب يتركون الدراسة و لن يكون لهم ذلك الاشتياق الازم للدراسة ، و من وجهة نظري اؤكد ان اكثر ضحية هذا الامر هم الاحوازيين الذين يسكنون الريف و القرى لان اذا كان المعلم فارسيا يحتاج الى مترجم لكي يكون بامكانه تدريس الطلاب وفي القرى اكثر من خمسين في المائة من الطلاب في المرحلة الابتدائية يتركون المدرسة لان لا الوالدين يعرفون اللغة الفارسية و لا حتى الطالب ، كما عادة يكون القرويين في الريف مشغولين في حياتهم اليومية خاصة في ضل الظروف الصعبة التي يمر بها المواطنين ، على ذلك على الطلاب ان يقوم بواجباته بنفسه الامر الذي يصعب عليه.

و بذلك اكمل المركز الاحوازي لحقوق الانسان لقاءه مع المعلمين بعد ما اكدوا ان هناك انتهاكات واسعة تمارس من قبل الاحتلال الفارسي على الاحوازيين خاصة في سعيهم الحثيث على تذويب الاحوازيين العرب في البوتقة الفارسية الامر الذي يرفضه المواطنين الاحوازيين.

المركز الاحوازي لحقوق الانسان

31.08.2014

عن Hossein Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*