الرئيسية / الأمم المضطهدة / الذكرى الثالثة و الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان و المطالب الاحوازية!!!

الذكرى الثالثة و الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان و المطالب الاحوازية!!!

الذكرى الثالثة و الستين للاعلان العالمي لحقوق الانسان و المطالب الاحوازية!!!

سيكون يوم السبت يوم اخرا و ذكرى اخرى للاعلان العالمي لحقوق الانسان و بها سيحتفل العالم بالذكرى الثالثة و الستون لهذا الاعلان الذي يحمل رسالة انسانية مثلى,  تساوي بين كل احاد المجتمع البشري بغض النظر عن العنصر و اللون و الجنس و العمر و الدين او اي اختلاف اخر ويضع الانسان الذي دوّنه في امتحان صعب للغاية لتطبيق  المواد التي يضمنها هذا الاعلان و احترام ما يحتوي من معايير ضرورية و حتمية لصيانة ادمية الانسان و هدايته لكي يعتبر العدالة و المساواة  غاية لابد منها.

لكن في الجانب التدويني و التطبيقي نرى ان مدى احترام الدول لهذا الميثاق ياتي في حالتين واضحتين على مستوى العالم و هما:

اولا, ما تنص عليه دساتير الدول و قوانينها و تقربها او ابتعادها عن الميثاق  و بنوده

ثانيا, تطبيق الدول اما لبنود الاعلان بشكل حرفي, او لتطبيق ما جاء في دساتيرها و قوانينها و مما ينص على البعص من بنود الاعلان!

في ما يخص الوضع الاحوازي او بشكل عام اذا تحدثنا عن ما يخص خريطة ما تسمى بايران, فان الامر واضح لكل من يتابع الشان الايراني و لا يحتاج الى جهدا كبيرا لايضاحه حيث ان تعامل المسئولين في الحكومة الايرانية مع بنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان انتقائي بعقلية خسيسة تطالب ما ليس لها بصلافة و تتهرب عن واجبها تهربا لئيما ممزوجا بحس التعالي على الاخر دون وجود اي تبرير منطقي لهذا التعالي المبني على اساطير ليس لها اي مكانة في السجل البشري الواقع.

في ضل هكذا عقلية يعاني المواطن الاحوازي شتى انواع الاضطهاد و التمييز و العنصرية و الحرب غير المعلنة التي تستهدف وجوده على ارض ابائه و اجداده و تطبق ابشع اساليب التطهير العرقي و تغيير التركيبة السكانية في الاراضي الاحوازية لفرض الاغلبية للعنصر غير العربي الذي ياتون به من المناطق الاخرى بعد تقديم شتى انواع الاغرائات و افضل فرص الحياة و الترقي التي ليس للاحوازي الحق في ان يحلم بها اصلاً.

ان نضال الاحوازيين ضد الانظمة الايرانية الفارسية التي جاء سلفا وصف الجزء البسيط من عقليتها, له تبعاته على المجتمع الاحوازي الذي تحملها حتى الان بجدارة دون ان يتراجع عن مطالبه المشروعة سماويا و انسانيا و تحمل خلال مسيرته انواع سياسات التعذيب و التشريد و الاغتيالات و العقوبات الجماعية و المعاملات التعسفية و غير الانسانية و الاعتقللات العشوائيةو الحرمان حتى من ابسط الحقوق التي تصل الى عدم الامكان للوالدين بتسمية مولودهما بالاسم الذي تحبه قلوبهم.

هذا الحد من الظلم و الاضطهاد البشع و البربري الذي يحط بكرامة الانسان و يسحق جميع المعاهدات و المواثيق الوضعية التي اتفقت على احترامها الملل, يتحمله ابناء الاحواز دون ان يعرف العالم عنه الا ما تيسر عبر النشاط الاحوازي الذاتي الذي يعاني من افتقاد ابسط الامكانيات العلمية و الاعلامية و كذلك يعاني من سياسة السانسور و الرقابة المفروضة على ابناء الاحواز بشكل شديد جدا لا يسمح بخروج اي معلومة تعكس معانات الاحوازيين و ان عرفت اجهزة الامن الايراني بشخص سرّب اي معلومة او صورة في هذا الشان الى خارج حدود الخريطة السياسية الايرانية, فسوف تحاسبه اشد  حساب و لنا في الكثير من الشهداء الاحوازيين و منهم الشهيد محمد سعدون الجلدوي ابن الثامنة عشر نموذج صارخ.

بسبب هكذا معاناة تحملها و مازال يعاني منها المواطن الاحوازي و كذلك بالمقابل وجود تعامل غير انساني له منهج و سياسة مرسومة تتكفل تطبيقها اجهزة قذرة لها قدرات و امكانيات غير محدودة و تتسارع وتيرتها يوما بعد يوم للقضاء على الوجود العربي في الاحواز او لتفتيته و تشريده من مكان تواجده الحقيقي و التاريخي, تاتي مطالب احوازية ملحة من المجتمع الدولي و على راس هذا المجتمع الدول العربية القربى التي من المفروض ان تاخذ على عاتقها مسئولية اسناد و مناصرة الاحوازيين  لانهم الاولى بهذا الدور لاسباب الصلة الموجودة بين الاحوازيين و بينهم  من جانب و من جانب اخر هنالك مصلحة مشتركة في ردع الاخطبوط الفارسي الذي لم تتغير نظرته تجاه العالم العربي حتى اذا تغيرت الشخوص التي تدير دفة الحكم في طهران.

و المطالب هي بشكل ملخص كالاتي:

1- نستصرخ العالم الحر دولا و شعوب بالخروج عن الصمت الرهيب تجاه القضية الاحوازية و الاحتلال الايراني الفارسي للاحواز الذي وقع في العشرين من ابريل / نيسان الف و تسعمئة و خمسة و عشرين (29/04/1925) و الضغط على النظام الايراني ليراعي مواد الاعلان العالمي لحقوق الانسان في التعامل مع الاحوازيين.

2- يعمل الاحوازيين منذ بداية الاحتلال حتى هذه اللحظة بكل ما يتمكنون على ازاحة الاحتلال و سيستمرون في هذا السبيل حتى استرجاع حقوقهم المغتصبة كاملة, و لهذا يطالبون جميع الدول الموقعة على الاتفاقيات التي تنص على احترام بنود الاعلان العالمي لحقوق الانسان, ان تلتزم بالواجبات القانونية و الانسانية التي في عاتقها و تدعم النضال الاحوازي السلمي لحصوله على حقوقه المسلوبة و حماية كرامته المهدورة.

3- نطالب العالم اجمع بتفعيل الاجراء القانوني للمواد التي نصت في الاعلان العالمي لحقوق الانسان و استخدام جميع الاليات المتوفرة لتقديم المجرمين في الحكومة الايرانية الذين اقترفوا ابشع الجرائم بحق الانسانية الى العدالة الدولية.

4- نطالب بالعمل الجاد و النابع عن الارادة الانسانية في نصرة المظلوم لحماية الاحوازيين من البطش الفارسي العنصري الحاقد في المدن و القرى الاحوازية و كذلك في زنازين السجون الايرانية.

و في النهاية يتوجب علينا ان نقدم تحياتنا للثوار الابطال من ابناء الشعب العربي العظيم في جميع الاقطار العربية و خاصة التي جائت بالربيع العربي و رفعت رؤوسنا و زادتنا همة و اقدام للاصرار على  مطالبتنا بالحرية و الكرامة و اكدت الدرس العظيم الذي جاء به محمد المصطفى صل الله عليه و اله و صحبه و سلم بان لكل شي ميعاد و زاحت الظم عندما اتى ميعاد ازاحته.

علي قاطع الاحوازي

09/12/2011

عن Hossein Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*