الرئيسية / الأمم المضطهدة / حقوقي أحوازي: إيران تواري فارسيتها المتوحشة بدعاوى الدفاع عن الشيعة

حقوقي أحوازي: إيران تواري فارسيتها المتوحشة بدعاوى الدفاع عن الشيعة

جريدة اليوم السعودية

حاوره ـ عدنان برية

بعث نهج العهد الجديد في المملكة العربية السعودية، الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، الروح في أوصال المنطقة العربية، وأحيا في شعوبها الأمل باستعادة مكانتها بين الأمم، فيما شكلت عاصفة الحزم علامة فارقة لدى الرازحين تحت وطأة الفاشية الفارسية، الساعية إلى مصادرة حق الشعوب في تقرير مصيرها، شأنها شأن إسرائيل، الكيان الغاصب لفلسطين.

المدير التنفيذي للمركز الأحوازي لحقوق الإنسان فيصل أبو خالد الأحوازي، أحد المدافعين عن حق «الأحواز» بتقرير مصيرهم في المنظمات الدولية، يرى أن «الحزم» بعثت الروح في شعبه لدحر الاحتلال الفارسي، وأنها شكلت رافعة للروح المقاومة في الإقليم المحتل. ويرى الأحوازي، الذي يسعى بين المحافل الدولية لإدانة نظام الملالي، أن نجاح الأحواز في تحقيق اهدافهم النضالية رهن الحاضنة القومية، معتبراً أن السعودية هي عماد هذه الحاضنة وجوهرها. وتالياً نص الحوار:

يتعرض شعب الأحواز لمظلومية تاريخية كبرى، تضاهي المظلومية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، والمقاربة هنا وجود احتلالين مزمنين، فارسي للأحواز، وصهيوني لفلسطين، كيف تقدم هذه المقاربة إلى القارئ العربي؟

  • مبدئياً لا فرق بين احتلال وآخر، فالمحتل يسعى بكل ما أوتي من وسائل إلى تركيع الشعب الواقع تحت احتلاله، ولا شك أن المقاربة بين الاحتلالين الإسرائيلي والفارسي تأتي في مسعى كليهما الإنكاري لحق الشعوب المحتلة في تقرير مصيرها الوطني والقومي، ورغم هذا التلاقي الإجرامي، إلا أن الاحتلال الفارسي للأحواز ذهب أبعد مما ارتكبه نظيره الإسرائيلي، ما يجعله أكثر إجراماً وعنصرية، خاصة مع تكريسه لكافة الإمكانات في سبيل سلخ الإقليم عن سياقاته الوطنية والقومية، وإلحاقه في أنساق هي بحد ذاتها مغتصبة من شعوبها الأصلية وليست فارسية.

الاحتلال الفارسي للأحواز يعتبر من أسوأ أنواع الاحتلالات التي شهدتها الإنسانية، فهو احتلال إحلالي، يسعى إلى إحلال مكون فارسي بدلاً من المكون العربي للإقليم، إضافة إلى تحطيم وتقويض فرص استعادة الأحواز العرب لهويتهم القومية والوطنية، القومية العربية والوطنية الأحوازية، كيف ترى هذا الأمر؟.

  • ما تقوم به دولة الاحتلال الفارسي من سياسات ممنهجة في الأحواز المحتل يفضح مسعاها الهادف لإنهاء الوجود العربي في الإقليم، فالفرس عمدوا منذ بداية الاحتلال إلى فصل الإقليم عن عمقه العربي، ونزع قوميته عنه، عبر تغيير الأسماء العربية للمدن الأحوازية، وصولاً إلى مظاهر الحياة كافة، مع العمل على إحالة الحياة في الإقليم إلى أمر محال، عبر وسائل عدة، من بينها قطع المياه عن الأحواز، ومنعهم من ممارسة مهنة الزراعة، الأمر الذي يعتبر صعباً على الشعب العربي الأحوازي، فالزراعة المصدر الوحيد المتبقي للأحوازيين للعمل.

كما حاربت السلطات الإيرانية الثقافة العربية، وفرضت الثقافة الفارسية، مستهدفة محو المكون الثقافي، وذلك رغم أن الشعراء والمثقفين الأحوازيين يمارسون اشد الادوار النضالية في مقاومة التفريس وإحياء للثقافة العربية، ما عرّض العديد منهم للسجن والقتل على يد السلطات الإيرانية.

ورغم الحملة الشعواء والمستمرة، وبعد تسعين عاماً من الاحتلال الفارسي، لا يزال الأحواز متمسكين بهويتهم العربية، ويلبسون الزي العربي، متحدين بذلك السلطات القمعية الفارسية، التي تنظر إلى كل من يرتدي الكوفية بريبة شديدة، وتعتبره خطراً وجودياً.

الثورات الأحوازية لم تنفك عن نضالها من أجل التحرر من الاحتلال الفارسي، إلا أنها ظلت على الدوام عاجزة عن تحقيق غاياتها التحررية، وذلك رغم التغير المتوالي لطبيعة وجوهر النظام الحاكم في طهران، كيف ترى الأمر؟، هل هو عجز في الرؤية الثورية لدى الأحوازيين، أم لأسباب أخرى؟.

  • مرت الثورة الأحوازية بثلاث مراحل حتى اللحظة الراهنة، هي:

مرحلة الثورات المناطقية: وكانت تشهد ثورات مناطقية تقع في منطقة دون الأخرى، وتأتي استجابة للحالة الأمنية التي كانت تفرض على الأحواز المحتل، والقوة الفارسية التي كانت تحد من التواصل بين الثوار في كافة إقليم الأحواز، وأيضا قيام شيوخ العشائر في الثورة على انفراد بوجه الاحتلال الفارسي وبلا تنسيق مع باقي العشائر، وقد استخدمت القوات الفارسية الغازية القوة المفرطة لإخماد هذه الثورات، التي من بينها ثورة الشيخ حيدر الطليل في شمال الأحواز، التي شكّل حينها إمارة استمرت عدة شهور في المنطقة التي كان تحت إمرته، ولكن طالبت السلطات المحتلة الفارسية العون من القوات البريطانية وبذلك استطاعت أسر الشيخ حيدر الطليل.

مرحلة الأحزاب الثورية، التي ضمت في صفوفها مقاومين ومناضلين من مختلف أنحاء الأحواز المحتلة، ولكن ما كان ينقص هذه الفصائل الدعم والمساندة والذخائر لكي تقوم بمقاومة الاحتلال الفارسي، ونجد أن هذه الفصائل قاومت الاحتلال بكل شراسة، وقدمت آلاف الشهداء، ومن أهم تجارب هذه المرحلة لجوء أبناء الأحواز إلى العراق إبان ثورة الشعوب التي صادرها الشاه الجديد الخميني، حيث إن هذا الآخر وجه نيران أسلحته في يوم التاسع والعشرين من مايو 1979 تجاه الأحوازيين، وقتل في الأربعاء السوداء أكثر من 350 مواطناً أحوازياً، واضطرت آلاف العوائل الأحوازية إلى اللجوء للعراق، لتتأسس الجبهة العربية لتحرير الأحواز لتشارك آنذاك في أعنف المعارك مع الاحتلال الفارسي.

مرحلة التطور التكنولوجي، وبدأت أواسط التسعينيات من القرن الماضي، وتستمر حتى يومنا هذا، وشهدت تغيرات واسعة على الساحة الثورية الأحوازية، أهمها التواجد الأحوازي المكثف والمنتشر حول دول العالم، واستغلال وسائل التواصل الجمعي (الميديا) المتاحة لنشر الوعي بالقضية الأحوازية، كما أن هذا الانفتاح كان له دور بارز في الوعي الوطني الأحوازي في الداخل، بالإضافة إلى ذلك باتت أخبار الأحواز تنتشر باللحظة في كل مكان بعد ما كانت تحاول السلطات الفارسية منع تسرب أي معلومة عن الأحواز إلى الإعلام.

ثمة ثورة حديثة أطلقها الأحواز في الذكرى 90 للاحتلال الفارسي، كيف تقيّمها؟، وهل هي قادرة على الاستفادة من المعطيات الإقليمية والدولية؟، وكيف ترى مستقبلها؟.

  • حاول الأحواز استغلال أي حدث في العالم، خاصة على الساحة العربية، لإبراز هويتهم العربية، ونجد على سبيل المثال أن الأحواز في عهد الرئيس الإيراني خاتمي، الذي طالما كان يتغنى بالإصلاحات، استغلوا الفرصة التي أتيحت لهم للتحرك، وأقاموا الندوات والاحتفالات الشعرية، وذلك لبث الروح الوطنية والعربية في الأحوازيين من جديد، وتبلور هذا الحراك في انفجار انتفاضة الخامس عشر من إبريل 2005، تلك الانتفاضة التي فاجأت الفرس والعالم أجمع، حيث تفجّر الغضب الشعبي، وخرج آلاف الأحواز في مسيرات ضخمة، متحدين آلة قمع الاحتلال، وسقط المئات ما بين شهيد وجريح، وهي مستمرة بوتيرة غير ثابتة حتى يومنا هذا.

التحركات الأخيرة للأحوازيين ليست جديدة، فالحراك الشعبي لم يتوقف في الأحواز المحتلة أبداً منذ بدء الاحتلال عام 1925 حتى يومنا هذا، بيد أن الإعلام في السابق لم يقم بواجبه تجاه القضية الأحوازية، لهذا لم تجد التحركات الاحوازية صداً في الأوساط الشعبية، إلا أن الاحواز لم يستسلموا أبداً حتى وصلوا إلى المرحلة التي يجدون فيها من يسمع لهم، وأن تفتح لهم أبواب الإعلام العربي والدولي لتنتشر قضيتهم.

وحول الظروف الإقليمية والدولية، فإن الأحواز يدركون أن الفرصة المتاحة أمامهم مهمة جداً، وعليهم استغلالها أفضل استغلال، ولكن عن مستقبلها ايضا يدركون أنهم لإنجاح ثورتهم يحتاجون إلى العديد من الأمور الأخرى، أولها تبني قضيتهم عربياً، وقبولها كدولة عربية محتلة من قبل الفرس، الأمر الذي سيساعد الأحواز بالتحرك بسرعة تجاه التحرر، وثانياً مواكبة الشعوب غير الفارسية للأحواز في ثورتهم، لإرباك القوات الفارسية الإيرانية، وإفقادها القدرة على التفرد بالثوار الأحواز، وإخماد ثورتهم، الأمر الذي نعمل عليه، نحن الأحوازيين، بقوة، حيث هناك جبهة الشعوب غير الفارسية، وتضم العديد من التنظيمات التابعة لهذه الشعوب، وتقدم الدعم والإسناد للأحوازيين في تحركاتهم وعملهم الثوري.

الدولة الايرانية في جوهرها تقوم على جغرافيا غريبة عن الفرس، تتضمن وجود قوميات وأديان ومذاهب متعددة، وتشكل هذه، في ظل الطغيان الذي تمارسه القومية الفارسية والذي تغلفه بالمذهبية، عنصراً حاسماً في بنية الدولة ومدى تناغم المجتمع في إيران، هل تقوم هذه المكونات بالنضال لأجل التحرر؟، وهل ترى هذه عوامل تفكيكية للدولة الإيرانية؟.

  • بالطبع هناك عوامل عدة تضع الدولة الفارسية في مشاكل جمة، أهمها وجود الشعوب غير الفارسية، التي تشكل قرابة 72% من إجمالي سكان ما تسمى إيران، حسب تصريحات الفرس أنفسهم، والشعوب غير الفارسية جميعها تناضل من أجل الوصول إلى حقها في تقرير المصير، وتأسيس دولها المستقلة البعيدة كل البعد عن الاحتلال الفارسي.

على العلم انه لا يوجد هناك تقارب جغرافي بين اراضي الفرس والشعوب غير الفارسية حيث ان الفرس يقطنون في الوسط الايراني وهناك عوامل جغرافية تحد بينهم وبين هذه الشعوب اهمها وجود جبال زاجروس في الجنوب وجبال البرز في الشمال.

أضف الى مطالب الشعوب غير الفارسية، المشاكل التي يعاني منها الفرس انفسهم حيث هناك سخط شعبي يسيطر عليهم وهناك العديد من الاحتجاجات والمظاهرات قاموا بها خلال السنين الاخيرة اهمها كانت احتجاجات الخضر عام 2009 والتي قتلت القوات الامنية فيها العشرات من الناشطين الفرس. وتلت هذه الاحتجاجات تحركات كثيرة واهم ما حدث فيها الاعتراض على سياسات النظام في تمويله للمليشيات التابعة له، امثال حزب الله ونظام بشار الاسد وغيرهما حيث نادوا في مسيراتهم ان هذه الاموال التي تذهب لهذه المليشيات هم اولى بها وعليها ان تصرف عليهم. طبعا ردت ايران على هذه المطالب بالنار والحديد واعتقلت المئات من المحتجين وحاولت اخماد مطالبهم بالقوة ولكن يبقى الفرس كما النار تحت الرماد ويبحثون على فرصة للتخلص من النظام القائم.

ولا ننسى ان هناك اقليات كثيرة ايضا تعاني الظلم واجرام الدولة الفارسية منها الاقلية البهائية والاقليات القومية الصغيرة.

الكثير من التقارير الحقوقية الدولية وجهت انتقادات حادة للسلطات الايرانية، خاصة لما تقوم به حيال شعب الاحواز، أرجو أن تحدثنا عن الواقع الإنساني والحقوقي للاحوازيين في ظل دولة تعرف للمواطنة عدة درجات؟.

  • للحديث عن الوضع الانساني داخل الاحواز نحتاج الى الكثير من المساحات الاعلامية خاصة وانه مر على هذا الاحتلال الاجرامي تسعة عقود من الزمن.

ان الفرس يعاملون الاحوازيين بابشع الاساليب ولعدة اسباب، اولها لانهم محتلون للاحواز وكما قلت سلفا فان الاحتلال يعمل على زرع الدمار ومص ثروات الارض التي يحتلها وثانيا ان للفرس عنصرية بغيضة تجاه القومية العربية وعلى ذلك نجد انهم يعملون جاهدين للانتقام من العروبة في الاحواز المحتلة حيث انهم يضطهدون العرب هناك ولن يتعاملوا مع الاحوازيين على اساس انساني لانهم لا يضعون اي حساب للعرب ويتعاملون معهم وكأنهم ليسوا من البشر.

في الجملة ما يقوم به الفرس في الاحواز المحتلة يضاهي كل انواع الاحتلالات التي مرت بها البشرية خاصة في هذا العصر الذي نعيش به في ظل التطور التكنولوجي.

تعمل السلطات الايرانية على قتل شعب بأكمله بسياسة مبرمجة وأهم ما تقوم به للوصول الى غايتها تلك منع المياه من الاحواز وتجفيف الانهر الاحوازية حيث اصبحت المياه غير صالحة للشرب للمواشي فكيف يشربها البشر، ثانيا بناء اكبر عدد من الشركات الملوثة للبيئة وبسببها اصبحت الاحواز من اكثر المدن تلوثا في العالم. ثالثا اغتصاب اجود انواع الاراضي الزراعية من اصحابها وزراعة قصب السكر فيها تلك الزراعة التي تدمر الارض وفي نهاية كل موسم يقومون بحرق قصب السكر الامر الذي يزيد التلوث في الاحواز. رابعا العمل وبقوة على تهجير الاحوازيين حيث حتى اللحظة تم تدمير عدد كبير من القرى الاحوازية وتهجير اهلها الى المدن الاحوازية او العمق الفارسي.

ان ما تقوم به فارس في الاحواز المحتلة جريمة يحاسب عليها دوليا لانها تعمل على قتل شعب باكمله وامام مرأى العالم واذا ما استمر الحال على هذا النحو فسيكون الشعب العربي الاحوازي في خبر كان، لان حسب الاحصائيات التي قدمتها المستشفيات الفارسية في الاحواز المحتلة ان هناك زيادة مخيفة في عدد المصابين بمرض السرطان وبعد ما كان في الماضي قلّة من المصابين بمرض السرطان في مستشفى شفاء في الاحواز العاصمة، نجده اليوم يعج بالمرضى، أضف الى ذلك الامراض الكلوية والجلدية والتنفسية، كما وصلت لنا تأكيدات عن حالات مشوهة شوهدت في المستشفيات الاحوازية لن تكون لها سابقة من قبل الامر الذي يثير القلق كثيرا لدينا في المهجر.

لدى إيران نهج توسعي، تغلغلت عبره في العديد من الدول العربية، عبر مواراة فارسيتها المتوحشة بدعاوى الدفاع عن المذهب، كيف تلتمس هذا في الاحواز وجوارها العربي؟.

  • سعت الدولة الفارسية لاستغلال العديد من الطرق للتغلغل في الوطن العربي اهم هذه الطرق المذهب الطائفي.

عام 1979 وبعد انتصار الثورة استبشرت الشعوب غير الفارسية ومنهم الاحوازيون خيرا بالخميني الذي جاءهم بالاسلام وبشعارات اسلامية ملفقة بالاكاذيب. ولكن سرعان ما كشفت هذه الشعوب حقيقة الخميني وعرفت انه لا يختلف عن سلفه الا بالعمامة حيث انه وجه نيران اسلحته وقتل الالاف من ابناء الشعوب المنخدعين بالدولة الفارسية خدعتهم الهتافات التي اطلقها الاعلام الايراني على السنة رموز الفرس امثال الخميني والخامنة اي خاصة تلك التي تتحدث عن عدائهم لامريكا واسرائيل.

كما ان الفرس استغلوا الخلافات الدينية في الوطن العربي ليضخوا بعد ذلك الخرافات ومن ثم تحريك جهة على جهة اخرى وتقوية الصراع الدائر فيما بينها حتى فرضت نفسها على انها الحامية للمذهب الشيعي، الاكذوبة التي صدقها عدد كبير من السذج.

ان الخداع الفارسي لن يؤثر في الطائفيين فقط بل انما هناك العديد من الذين كانوا يتغنون بالقومية العربية ايضا خدعتهم اكاذيب الفرس في عداوتها لامريكا واسرائيل ولكن الاحداث المتتالية في العراق ومن ثم سوريا واليوم في اليمن ايقظتهم من غفلتهم.

وبعد مرور 36 عاما من تلك الثورة اتضح للكثيرين من العرب اكاذيب الفرس وحقيقة نواياهم الخبيثة تجاه المنطقة العربية ونجد اليوم القومية العربية تبرز من جديد وبقوة لتقف بصرامة امام المد الفارسي التوسعي.

بعد سنوات من التمدد الفارسي في المنطقة، تواجه إيران اليوم تحديا حقيقيا مع تحرك المملكة العربية السعودية، والعهد الجديد الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، خاصة مع عاصفة الحزم التي حطمت الحلم الفارسي بتطويق الخليج العربي من الجنوب، هل ترى أن هذا الجهد السعودي القومي سيسهم في تعزيز نضالات الشعب الاحوازي الساعي إلى حريته واستقلاله الوطني؟.

  • ان قرار الملك سلمان (اطال الله عمره) ملك المملكة العربية السعودية كان القرار الصائب الذي اعطى للاحوازيين روحا جديدا كما انه احيا الامة العربية من جديد، حيث توالت التصريحات من العرب جميعا في وقوفهم مع المملكة العربية السعودية، كما اعلنوا عن مواقفهم المفرحة من هذا القرار الا بعض الدول التي هي حليفة ايران في الوطن العربي كأمثال النظام السوري والعراقي.

وعن صدى العاصفة في الاحواز، فان عاصفة الحزم كانت الروح التي انبثقت في الثوار الاحوازيين المتواجدين في كل مكان لتعطيهم دفعة معنوية في ثورتهم ضد الاحتلال الفارسي وأثبت ذلك الاحوازيين الذين تغنوا بما قام به الملك سلمان، منهم الشاعر الشاب احمد سبهان والذي قال في شعره:

من ارض الاحواز الحبيبة الملك سلمان السلام

الوحد احفاد العروبة ابعاصفة حزم العمام

ابطائرات المجد حلق فوق حوثيه الظلام

من شال اعقالة ابن الهيبة

علما ان الشاعراحمد سبهان اعتقل بسبب شعره هذا منذ الثامن من ابريل الماضي ولا يوجد اي خبر عنه والسلطات الايرانية لم تكشف عن مكان وجوده لاحد حتى اللحظة.

فلسطين دولة محتلة، لكنها عضو في جامعة الدول العربية، هل تطمح الثورة الاحوازية في عضوية المنظمة العربية؟

  • في شهر مارس الماضي توجه وفد احوازي تمثل بالسيد صلاح ابو شريف الاحوازي امين عام الجبهة الديمقراطية الشعبية الاحوازية ونائب رئيس المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم والسيد ابو ابراهيم الاحوازي مستشار الامين العام للجبهة في العلاقات العربية والسيد عادل السويدي احد قيادات المنظمة الوطنية لتحرير الاحواز حزم الى مصر ومن هناك وجه هذا الوفد رسالة الى عبدالفتاح السيسي الرئيس المصري والذي ترأس القمة الثامنة والعشرين لجامعة الدول العربية التي عقدت نهايات شهر مارس الماضي والى السيد نبيل العربي امين عام جامعة الدول العربية، طالب فيها الوفد جامعة الدول العربية بالاعتراف بالقضية الاحوازية.

وذكر هذا الوفد في رسالته ان الاحوازيين منذ عام 1946 يوجهون طلبات لجامعة الدول العربية ليتم قبولهم كشعب محتل من قبل دولة فارس ولكن في كل مرة يتم رفض طلبهم هذا وعلى ذلك يصر ابناء الشعب العربي الاحوازي على قبولهم كدولة عربية يعانون الاحتلال الاجنبي الفارسي منذ عام 1925.

ان الاحوازيين يصرون على أنهم جزء من الامة العربية وانهم يطالبون وبقوة ان يكونوا ضمن المنظومة العربية في كل مؤسساتها وليس جامعة الدول العربية فقط.

المركز الاحوازي لحقوق الانسان

١٣-٠٦-٢٠١٥

عن Faisal Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*