الرئيسية / الأمم المضطهدة / الأحواز تمر بأسوأ مراحل الاحتلال

الأحواز تمر بأسوأ مراحل الاحتلال

شعب يعاني من القتل والملاحقة والتشريد.. وفاضت به سجون إيران

الأحواز تمر بأسوأ مراحل الاحتلال

قالت المحامية والناشطة في المركز الأحوازي لحقوق الأنسان شذى جريسات في حديث ل”الرياض“، إنه مع بداية ثورة الشعوب في إيران بداية العام 1979 تفاءل الكثير لقدوم حكم إسلامي بديل عن حكم

الشاه محمد رضا بهلوي الليبرالي، وهتفت الجماهير في داخل إيران للقائد القادم من باريس مستنداً على ذراع ضابط فرنسي للنزول من سلم الطائرة. وبدأ بهدوء وجمع حوله الاعوان الذين استماتوا في الدفاع عنه وفي القضاء على نظام الشاه واعوانه وجهازه المخابراتي المعروف حينها باسم “السافاك”. الا ان النظام الجديد سرعان ما كشر عن انيابه بعد شهور قليله من استلامه للحكم وبدأ حملات اعدامات دموية غزيرة قام بها رئيس محاكم الحرس الثوري حينها صادق خلخالي وقائد البحرية ومحافظ الاحواز احمد مدني المقربين جداً من الخميني المرشد الأعلى.

ففي 30/5/1979 قام احمد مدني بمجزرة ضد عرب الأحواز في مدينة المحمرة، واتضحت حينها دموية النظام وحبه لسفك الدماء اكثر عندما قام باعتقال العالم الشيعي العربي الكبير/ محمد طاهر الخاقاني قبيل تلك المجزرة وتهجيره من المحمرة وارساله إلى مدينة قم الفارسية ليصبح رهن الإقامة الجبرية لحين وفاته سنة 1986 بطريقه مريبه. واعتقل العالم الشيعي الاذري الكبير/ محمد كاظم شريعتمداري بعد ان تم الهجوم على حسينيته وحرق كتبه والمصاحف الموجودة فيها وتم ضرب شريعتمداري ضرباً مبرحاً لدرجه كسر اسنانه ووفاته لاحقاً بطريقة مريبة ايضاً! وهاتان الشخصيتان كانتا من اهم أسباب سقوط نظام الشاه بفتاويهم التي أدت إلى اضراب عمال مصفاة مدينة عبادان العربية ولحقهم باقي موظفو وعمال القطاع النفطي لتشل الاقتصاد الإيراني ويهرب الشاه في طائراته تاركاً البلد على طبق من ذهب للخميني واعوانه.

واضافت جريسات، “هنا يتبادر للذهن كذب وادعاء النظام الإيراني المارق بخصوص تنفيذ القصاص بنمر النمر بعد أن كفلت المملكة حق التقاضي بكافة درجاته له وبعد انتشار اشرطته التي تبين بما لا يدع مجال للشك بأنه عميل لإيران ضد وطنه. ثم كيف لدولة تتباكى على نمر النمر ان يفسروا رفضهم القاطع لزيارة مبعوث الأمم المتحدة للحقوق الانسان ومنعه من دخول إيران لمتابعة ملفات الإعدام والاعتقالات التعسفية لاسيما ضد الاحوازيين العرب، ففي السجون الاحوازية تلك الأرض العربية المحتلة منذ سنة 1925 تتم اعدامات كثيرة جداً مما وضع إيران في المرتبة الثانية في العالم بعدد الاعدامات. فلا يمر يوم دون حالتي اعدام او ثلاثة! وبالاطلاع على الحقائق المخفية لانتهاكات نظام إيران ضد الاحوازيين يتبين مدى اجرامهم. فالسجون كثيرة في الاحواز وقد غصت بالسجناء مما جعل الحكومة تبني الكثير من السجون الجديدة في مقابل إيقاف التنمية والانفاق في مجالات الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية والاكتفاء بمزيد من الاجرام والسجون ومراكز الامن، وقصة الشاعر الاحوازي احمد سبهان الحزباوي ليست ببعيدة عن تلك الانتهاكات، فمن اجل قصيدة شعبية كان مصيره التنكيل والتعذيب القاسي بلا رحمة ولا شفقة. ولولا الحملات الدولية لأطلاق سراحه لكان في عداد ضحايا الاعدامات”.

وقالت جريسات إن “الاعدامات التي أصبحت علامة فارقة في النظام الإيراني الذي يلصق التهم الجاهزة كالاتجار بالمخدرات لقمع الشعب العربي الأحوازي الذي استبشر خيراً بعاصفة الحزم التي اعادت الامل له في الدول العربية لضرب رأس الافعى الذي يسعى لتدمير البلاد العربية واحداً تلو الاخر فبعد الاحواز سنة 1925 جاء دور العراق سنة 2003 باحتلاله ثم قمع الثورة السورية منذ 2011 لليوم، ثم تسليح وتدريب متمردي اليمن الحوثيين ودعمهم بالسلاح والمال للقضاء على الشرعية. هذا فضلاً عن احزابه في لبنان ودول اخرى والتي تعيث الفساد والاجرام بلا هوادة وبدعم مالي كبير جداً وعسكري متقدم”.

واضافت، أن “الأحواز اليوم تمر بأسوأ مراحل الاحتلال فسجن كارون وباقي السجون مليئة بالأبرياء ولا يتسع لمساجين جدد، والاعدامات طالت النساء والشباب والشيوخ على حد سواء بلا رادع ولا وازع ديني وبإساءة بالغة لديننا الإسلامي الحنيف وتعاليمه الانسانية”.

وطالبت جريسات حكومة المملكة التي عرفت هذا النظام الافاق ان تدعم القضية الاحوازية بجهد أكبر سياسي ومالي واعلامي والاعتراف بالأحواز كقضية مركزية لشعب عربي مظلوم قوامه قرابة عشرة ملايين نسمة.

وفي ختام حديثها أكدت جريسات انه لا مجال للمجاملة او توقع حسن النوايا بعد الهجوم الإرهابي ضد سفارة المملكة وقنصليتها في إيران والذي اعطى دليلا دامغا على أن النظام الإيراني الحالي نظام مارق إرهابي يسعى بكل ما اوتي من قوة لضرب الدول العربية كلها بدءاً من منطقة الخليج العربي إلى سواحل البحر المتوسط وما بعدها. وأفضل طريق للدفاع عن امن وامان دول مجلس التعاون الخليجي حالياً هو الهجوم بالحق والمطالبة بدولة الاحواز العربية المستقلة لأبعاد الفرس ونظامها الطائفي البغيض عن حوض الخليج العربي ودوله الامنة المسالمة إلى ما وراء جبال زاجروس الشاهقة لحماية الامن القومي العربي وتنفيذاً لدعاء امير المؤمنين عمر بن الخطاب حين قال” اللهم اجعل بيننا وبين فارس جبل من نار.

عن Faisal Alahwazi

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*